اسرار ومعلومات هائله عن الكفيار ...

0




الكافيار «اللؤلؤ الأسود» غذاء المترفين والأثرياء كما يسميه متذوقوه، وهو من أغنى وأغلى أنواع الثروة السمكية لاحتوائه على فوائد غذائية جمة قلما نجدها في أي منشط أو عقار طبي فضلاً عن خلوه من أي أعراض جانبية تضر بصحة الإنسان، ويأتي سبب ارتفاع ثمن الكافيار الذي يستخرج من سمك الحفش والذي قد يصل الكيلو غرام الواحد من النوع الممتاز إلى أربعة آلاف يورو، وذلك لاحتوائه على مجموعة ذات قيمة غذائية عالية من الطاقة تقدر بثلاثة آلاف سعرة حرارية و82% من البروتين إلى جانب كونه منشطا فعالاً لجسم الإنسان.



والكافيار هو بيض سمك الحفش الذي يعيش بشكل أساسي في المياه الباردة، وخاصة في بحر قزوين الذي تطل عليه خمسة دول هي: إيران، روسيا، أذربيجان، تركمانستان، كازاخستان، وهذه الدول وحدها تستأثر بحوالي 80- 90 % من إنتاج الكافيار في العالم، نظراً لأن بيئة بحر قزوين تعتبر المكان الأمثل لإنتاج أفضل أنواع سمك الحفش، كما أن إيران وحدها تستحوذ تقريباً على نصف إنتاج بحر قزوين، حيث تنتشر أسماك الحفش بكثرة قبالة الشواطئ الإيرانية. ويختلف لون الكافيار بحسب الطعام الذي يتناوله السمك، فهناك الأسود والأخضر والرمادي والأصفر



شراهة الحفش تجعله سمكة ضخمة لا تتوقف عن النمو في الحجم. وتزن أكبر سمكة تم الإمساك بها حتى الآن والتي ربما تكون قد عاشت أكثر من 100 عام 4750 رطل وطولها 20قدماً. 
يقوم الصيادون بقتل السمكة واستخلاص البطارخ منها. ثم يغسل البيض ويوضع في محلول مملح ويعبأ في علب معدنية أو زجاجية لشحنه إلى مختلف أنحاء العالم. ويجب أن تكون رائحة الكافيار جيد النوعية مثل رائحة الماء المالح كما يجب أن يكون له غشاء خارجي رقيق لماع وغير مكسور لكل بيضة. أما الزيت داخل البيضة فيجب أن تكون لزوجته شبيهة بلزوجة العسل كما في درجة الحرارة العادية. أما أغلى البيوض سعراً فهي ذات اللون الأصفر الذهبي.


يتباين لون بيوض سمك الحفش وذلك يعود عادة لمأكله. ويعتبر اختيار التوقيت الدقيق أمراً أساسياً لصيد الحفش. ويضع الحفش بيضه عادة على قيعان الأنهار العذبة. ويجب على الصيادين الإمساك بالسمكة قبل أن تصبح جاهزة لتبيض مباشرة ويعتقد أن أفضل الكافيار يأتي من الأسماك التي يمسك بها قبل 4 أيام من وضع البيض. وإذا ما أمسكوا بسمكة قبل وقت مبكر جداً في طريق هجرتها فإنهم يبقونها حية حتى ينضج بيضها لأن البيض يصبح أخف وأطيب مذاقاً كلما اقترب موعد وضع البيض. وفي هذه الحالة يضع الصيادون السمكة في قفص عائم في الماء بدون تمكينها من الحصول على أي غذاء وهكذا تضطر السمكة الجائعة لاستهلاك الغذاء المخزن في بطارخها. وحالما يستهلك هذا الغذاء تصبح البطارخ جاهزة للأكل.
عند تناول الإنسان لبيوض الأسماك فسيلاحظ فرقاً كبيراً في نشاطه الجسمي، وهذا الفرق يأتي من خلال توفير بيوض الأسماك للبروتينات والدهون الشحمية الفسفورية، وبكمية عالية لخلايا جسم الإنسان وبالتحديد للمتقدرات «مراكز أكسدة السكريات والحموض الدسمة والحموض الأمينية وتفكيكها إلى مواد لا عضوية كالماء وثاني أكسيد الكربون وطاقة»، فعندما يتناول الفرد بيوض الأسماك يكون قد وفر لخلاياه الجسمية بروتينات مهمة ودهونا فسفورية في آن واحد وفي غذاء واحد، وبالتالي يكون قد وفر الشرارة الأولى لخلاياه لقيامها بعمليات الاستقلاب وإنتاج الطاقة.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق